ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

394

المراقبات ( أعمال السنة )

فلمّا نزل قال : ما بال أقوام تحالفوا في الكعبة إن أمات اللَّه محمّدا أو قتل لا نردّ هذا الأمر إلى أهل بيته ؟ ثمّ همّوا بما همّوا به فجاؤوا إلى رسول اللَّه [ يحلفون أنّهم لم يهمّوا بشئ من ذلك فأنزل اللَّه تبارك وتعالى ] : * ( يَحْلِفُونَ بِالله مَا قالُوا ولَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الكُفْرِ وكَفَرُوا بَعْدَ إسْلامِهِم وهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا ) * ( 1 ) . ( 2 ) أقول : روى قضيّة العقبة جماعة من المخالفين أيضا في تفاسيرهم وغيرها ( 3 ) . وأمّا فضيلة هذا اليوم والعمل فيه فقد روي في ليلته اثنتي عشر ركعة لا تسلَّم إلا في آخرهنّ وتجلس بين كلّ ركعتين ، وتقرأ في كلّ ركعة الحمد وقل هو اللَّه أحد عشر مرّات ، وآية الكرسيّ مرّة فإذا أتيت الثانية عشر فاقرأ فيها الحمد سبع مرّات وقل هو اللَّه أحد سبع مرّات ، واقنت وقل : « لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت ويميت ويحيي ، وهو حيّ لا يموت بيده الخير وهو على كلّ شئ قدير » . وتركع وتسجد وتقول في سجودك عشر مرّات : سبحان من أحصى كلّ شئ علمه ، سبحان من لا ينبغي التّسبيح إلا له ، سبحان ذي المنّ والنّعم ، سبحان ذي الفضل والطول ، سبحان ذي العزّ والكرم ، أسألك بمعاقد العزّ من عرشك ، ومنتهى الرّحمة من كتابك وبالاسم الأعظم ، وكلماتك التامّة أن تصلَّي على محمّد رسولك وأهل بيته الطاهرين ، وأن تفعل بي

--> ( 1 ) التوبة : 74 . . ( 2 ) إقبال الأعمال : 2 - 249 - 250 ، عنه البحار : 37 - 135 . . ( 3 ) راجع تفسير الكشاف للزمخشري : 2 - 277 و 291 . .